السيد مصطفى الخميني

214

كتاب الخيارات

تذنيب : في الفرق بين الشروط الصحيحة والفاسدة بناء على صحة التقسيط بالنسبة إلى الشروط ، فهل فرق بين الشروط الصحيحة والباطلة ، كي لا يقسط بالنسبة إلى الثانية بطلانها شرعا ، أم المدار على حكم العقلاء في التقسيط ، وبطلان الشرط لا يزيد على أكثر من عدم جواز الوفاء به في بعض الشروط ، كشرط مخالف للكتاب ؟ أو عدم وجوب الوفاء به ، كبعض الشروط ، مثل ما إذا كان الشرط حين العقد غير مقدور ، فغفل المتعاقدان واشترطاه ، ثم بعد مضي زمان من العقد أقدر عليه ، فإنه على القول : بأن هذا الشرط باطل - بمعنى عدم نفوذه - فليس محرما ، ويجوز فيه الاحتياط والوفاء الاحتمالي ؟ فبالجملة : في المسألة وجهان . وربما يشكل الأمر ، من أجل أن الشرط الباطل إذا لم يكن موجبا للخيار ، كما يأتي تفصيله ، ولا موجبا للتقسيط ، وكان مما يتمول ، يلزم منه كون الوفاء بالعقد ضرريا ، فإن قلنا في المسألة الآتية بالخيار ، فيمكن نفي التقسيط هنا . ولكن الانصاف : أن القائل بالتقسيط ، لا بد وأن لا يفرق بين الباطل والصحيح ، لجريان ملاك التقسيط ، ولا دليل من الشرع على هدم الشرط على وجه يرغم فيه أنف المشروط له ، وهذا - وهو لزوم الالتزام بالتقسيط مطلقا - من شواهد عدم صحة التقسيط على الإطلاق ،